بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة رئيس جامعة القدس المفتوحة – فلسطين

 

الأخوات والإخوة المحترمون الزائرون لموقع التعلم الإلكتروني

ها هو عام دراسي آخر يودعنا، حاملاً معه أحلام خريجين في العمل والإنتاج والبناء، بعد أن تسلحوا بشهاداتهم الجامعية؛ وأحلام آخرين بالالتحاق بالجامعة أملاً في مستقبل مشرق، بعد أن أنهوا امتحانات الثانوية العامة.

وإذ نفتخر في «القدس المفتوحة» بالطلبة الذين نحتفل قريبًا بتخرجهم في جامعتهم، بعد أن نهلوا من معارفها وصقلوا شخصياتهم بأنشطتها؛ فإننا لنرجو أن يكون مقبل أيامهم مكللاً بالنجاح، وأن تكون حياتهم العملية موفقة، لينهضوا بأنفسهم وعائلاتهم ووطنهم.

وفي الوقت الذي تودع فيه الجامعة خريجيها، فإنها تستقبل فوجًا من الطلبة الجدد، ممن جاءوا إلى «القدس المفتوحة»، يحدوهم الأمل في أن تكون سلمًا يرتقون عليه إلى المجد، بما توفره من تخصصات متنوعة تلبي كل احتياجاتهم، وأسلوب تعليم تتفرّد به على مستوى الوطن، غايته العليا تقديم الخدمة الجامعية لكل راغب فيها، بمعزل عن وضعه الاقتصادي، ومكان سكنه، وظروفه الاجتماعية.

إن أعداد الطلبة المتزايدة عامًا بعد عام، والتخصصات الجديدة التي تطرحها الجامعة باستمرار، والتطوير المطّرد على أسلوب التعليم، الذي يستفيد من الثورة التكنولوجية بما ينفع الطلاب ويسهل عليهم؛ كل هذه الأمور تدفع الجامعة لتواكبها، فهي لم تألُ جهدًا في بناء مقرات لها في كل المحافظات، وتواصل سعيها الدؤوب لتجنيد الأموال اللازمة لهذه المهمة.

لقد أضحى التعليم المفتوح خيارًا ينافس بقوة، واستحواذ «القدس المفتوحة» على ثلث طلاب التعليم الجامعي في فلسطين دلالة لا تحتمل التأويل على الوعي المتزايد بقدرة التعليم المدمج، الذي تنفرد فيه جامعتنا وطنيًّا، على تقديم تحصيل علمي كفؤ، مستعينًا بأحدث وسائل الاتصال، آخذًا بالاعتبار الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها شعبنا.

ولم تكتفِ الجامعة بما وصلت إليه، فحدود طموحها السماء، والثقة الملقاة على عاتقها تتطلب منها مزيدًا من الجهد والعمل، وهذا ما تفعله الجامعة باستمرار، سواء عبر اتفاقيات التوأمة مع عديد الجامعات، لتبادل الخبرات، أو اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، بما يعود بالنفع على طلبتنا، الذين يجدون أبواب هذه المؤسسات مشرعة لهم، إن في التدريب، أو في العمل بعد التخرج.

هو عام جديد إذًا، نودع فيه أبناء إلى معترك الحياة بعد أن عجمت الجامعة أعوادهم، ونستقبل آخرين، بشعارنا الذي نرفعه، للتطبيق لا للتزيّد، وهو أن الوضع الاقتصادي لن يكون عقبة كأداء أمام طلب العلم الذي أمرنا به رب العزة في مفتتح نزول قرآنه «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، وحث عليه رسول الأنام «صلى الله عليه وسلم»، فقال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».

 

أصدق الأمنيات للخريجين بالتوفيق، وأهلاً وسهلاً بالطلبة الجدد إلى جامعتهم

والله المستعان.

 

الأستاذ الدكتور يونس عمرو

رئيس الجامعة

فلسطين